احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
618
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
المسلمين إلى عظيما و عَظِيماً تامّ مِنْ أَمْرِهِمْ كاف مُبِيناً تام وَاتَّقِ اللَّهَ حسن : فصلا بين الكلامين ، لأن قوله : وَاتَّقِ اللَّهَ من كلام النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم لزيد بن حارثة ، وقوله : وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ من كلام اللّه للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم مُبْدِيهِ جائز ، ومثله : وتخشى الناس أَنْ تَخْشاهُ حسن زَوَّجْناكَها ليس بوقف لتعلق ما بعده بما قبله ، كأنه قال : زوجناك امرأة زيد لئلا يقع في قلوب الناس أن نساء أدعيائهم إذا طلقوهم لا يجوز تزويجهنّ لمن تبنى ، فنفى عنه هذا الحرج مرّتين مرّة بخصوصه تشريفا له صلى اللّه عليه وسلّم ومرة بالاندراج في العموم مِنْهُنَّ وَطَراً الثاني كاف مَفْعُولًا تامّ فَرَضَ اللَّهُ لَهُ كاف ، إن نصب سنة بفعل مقدّر ، أي : سنّ اللّه ذلك سنة ، أو احفظوا سنة اللّه ، وليس بوقف إن نصبتها بفرض مِنْ قَبْلُ كاف مَقْدُوراً تامّ الَّذِينَ في محله الحركات الثلاث ، الرفع ، والنصب ، والجرّ ، فتامّ إن جعل في محل رفع على المدح أو خبر مبتدإ محذوف ، أو مبتدإ أو نصب بتقدير أعني ، وليس هو ولا من قبل يوقف إن جرّ نعتا للذين خلوا ، أو بدلا منهم ، ومن أعرب الَّذِينَ مبتدأ والخبر وَلا يَخْشَوْنَ وجعل الواو مقحمة ، والتقدير : الذين يبلغون رسالات اللّه ويخشونه ، ولا يخشون أحدا كان تامّا إِلَّا اللَّهَ كاف حَسِيباً تامّ مِنْ رِجالِكُمْ ليس بوقف ، لأن قوله وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ معطوف على : أبا أحد وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ كاف عَلِيماً تامّ وَأَصِيلًا كاف وَمَلائِكَتُهُ ليس